مركز المصطفى ( ص )
39
العقائد الإسلامية
وقال أبو داود : حدثنا شعبة قال : قلت لعمرو بن مرة : أخبرني عن أويس ، هل تعرفونه فيكم ؟ قال : لا . قلت : إنما سألت عمرا عنه لأنه مرادي ، هل تعرف نسبه فيكم ؟ فلم يعرف . ولولا الحديث الذي رواه مسلم في فضل أويس لما عرف ، لأنه عبد لله تقي خفي ، وما روى شيئا ، فكيف يعرفه عمرو ، وليس من لم يعرف حجة على من عرفه ! انتهى . - وشبيه به في سير أعلام النبلاء : 4 / 19 ، قال : أويس القرني . هو القدوة الزاهد ، سيد التابعين في زمانه ، أبو عمرو ، أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني . وقرن بطن من مراد . وفد على عمر وروى قليلا عنه ، وعن علي . روى عنه يسير بن عمرو ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عبد رب الدمشقي وغيرهم ، حكايات يسيرة ، ما روى شيئا مسندا ولا تهيأ أن يحكم عليه بلين ، وقد كان من أولياء الله المتقين ومن عباده المخلصين . انتهى . وقال الجرجاني في الكامل : 1 / 12 ، بعد أن أورد عددا من أحاديث أويس : قال الشيخ : وهذا الحديث معروف لأويس يرويه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة ، وليس لأويس من الرواية شئ ، وإنما له حكايات ونتف وأخبار في زهده ، وقد شك قوم فيه ، إلا أنه من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه ، وليس له من الأحاديث إلا القليل ، فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ، بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروى عنه . انتهى . والذي يقرأ البخاري في صحيحه وتاريخه وبقية مؤلفاته ، يراه حريصا على الخط المتشدد لمذهب عمر وآرائه ، ولذا فإن موقفه السلبي من أويس يمثل ما كان في عصره من التهوين من شخصيته . . وهو دليل كاف على أن صلة أويس بعمر لم تكن كما يحبون .